ابن أبي مخرمة

218

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

783 - [ إبراهيم بن أدهم ] « 1 » إبراهيم بن أدهم البلخي الزاهد العارف باللّه الولي الشهير ذو الكرامات الشهيرة . منها : ما حكاه الأستاذ أبو القاسم القشيري في « رسالته » : ( قال محمد بن المبارك الصوري : كنت مع إبراهيم بن أدهم في طريق بيت المقدس ، فنزلنا وقت القيلولة تحت شجرة رمانة ، فصلينا ركعات ، وسمعت صوتا من أصل تلك الرمانة : يا أبا إسحاق ؛ أكرمنا بأن تأكل منا شيئا ، فطأطأ إبراهيم رأسه ثلاث مرات ، ثم قالت : يا محمد ؛ كن شفيعا إليه ليتناول منا شيئا ، فقلت : يا أبا إسحاق ؛ لقد سمعت ، فقام وأخذ رمانتين ، فأخذ واحدة وناولني الأخرى ، فأكلتها وهي حامضة ، وكانت شجرة قصيرة ، فلما رجعنا من زيارتنا ؛ إذ هي شجرة عالية ورمانها حلو ، وهي تثمر في كل عام مرتين ، فسموها رمانة العابدين ، ويأوي إلى ظلها العابدون ) « 2 » . وكان من أبناء الملوك ، فحصلت له العناية ، فسمع هاتفا من قربوس فرسه ، فترك ما هو فيه وتزهد ، وجاور بمكة . وتوفي سنة اثنتين وستين ومائة . 784 - [ داود الطائي ] « 3 » داود بن نصير الطائي الكوفي السيد الولي الجليل البارع في العلم والعمل زهدا وورعا وعبادة للّه عزّ وجل . ومن كلامه رضي اللّه عنه : صم عن الدنيا ، واجعل فطرك بالموت ، وفر من الناس فرارك من الأسد . توفي رضي اللّه عنه سنة اثنتين وستين ومائة .

--> ( 1 ) « طبقات الصوفية » ( ص 27 ) ، و « حلية الأولياء » ( 7 / 367 ) ، و « الرسالة القشيرية » ( 1 / 54 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 387 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 43 ) ، و « تهذيب التهذيب » ( 1 / 57 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 282 ) . ( 2 ) « الرسالة القشيرية » ( 2 / 684 ) . ( 3 ) « طبقات ابن سعد » ( 8 / 487 ) ، و « حلية الأولياء » ( 7 / 335 ) ، و « الرسالة القشيرية » ( 1 / 81 ) ، و « وفيات الأعيان » ( 2 / 259 ) ، و « سير أعلام النبلاء » ( 7 / 422 ) ، و « تاريخ الإسلام » ( 10 / 176 ) ، و « شذرات الذهب » ( 2 / 284 ) .